جمجمة تغلي
حظائر
شعر نديم الوزه
أجَلْ
أفكّر بلا جدوى..
والوقت بما لديه من أفراح
وأحزان،
يمر ّ بعيداً..
ُ يخل ُّ فني شارداً،
أجرداً ،
ولو بمقدار هذا الوقت..
أتفرّج بين هذه الجدران
أتفرّج وحسب ..
منذ متى
كلّما صدحتْ أغنية ٌ من الأعماق فجأة ً ،
لا تلبث يتيمة،
مفجوعة،
تختنقُ في فمي الأعزل؟
أبداً
لن أخرج أبعد..
أبداً
لن أبحث عن آفاق أتخيّلك
تنظرين إليها
وحيدة
بانتظار همسة،
أو لمسة يد..
أبداً
لم أطلب من هذا القفر
أن يبقى محايداً،
شاهداً على حبك
غير موجودة!..
آه، كم أطارد نفسي،
وأحارب نفسي،
ولا أنقذ نفسي..
آه ، كم أتقي ّ ح أمراض حروب مزمنة،
دروشة ً تتأو ّ ه أنفاساً كريهة أمام أبواب مغلقة،
نداءات تكتم صدري ،
ولا نجدة لي..
يا لشماتة فقراء
كانوا يتوّجونني فقيرهم،
ومطرودين طريدهم،
ومهزومين مهزومهم،
ولاأدري لماذا؟..
لا،
لا الخيانات ، لا الادعاءات ،لا التطرّفات،
كلّها تملك حساباتها الرابحة!
إلا أنا أدوس أوراق خسائري،
مرتجفاً ، مقهوراً أمام السارق،
والمارق، والفاسق... إلى آخره!
منذ متى أؤجّل هذا؟
منذ متى أصرخ : وجدتها.. وجدتها..
والقنابل العنقودية تدوّي فوق رأسي
حارقة ً بساتين التفاح كلها؟..
يا للفواكه الأنثويّة
حين أستحضر الأرواح ، كي تتراءى لي بخاراً
يصّاعد من أجساد تتراخى..
حقاً، سادة العالم، أيّ عالم هذا؟
حتى أتحمّل نقّ الأ لم ، والصبر على مشاركة الموتى ضحكهم لأنهم موتى..
بل أيّة وحشة هذه؟
حتى أغمض عينيّ هكذا،وأتخيل حظائر
عدميين ، ظرفاء ، يقتاتون متعة غزلان
بآلام الذبح:
يا للبشاعة!
أو بلغة الجماليّات المتحضّرة
يا للخيال غير المتحضّر!
أما كان عليّ أن أملك أسلحة توصل الموت
من مسافة أبعد؟
كفى،
قلت أفكر بلا جدوى،
كي أشغل الفراغ بما يجدر بالفراغ
أن يشغله..
وهذا ليس لأنني بين هذا الجدران فارغ،
مثلها فارغ،
وكما قلت : لا وقت لدي..
ذلك أن فظائع تحدث ،
ولا دخل لي..
غير أنني شاعر بكل هذا الكذب،
وينبغي أن أقول..